تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

22

منتقى الأصول

حينئذ - هو عدم وجوب الإعادة . لأنه شك في التكليف ( 1 ) . ولا يخفى ان هذا يقتضي الاجزاء سواء من جهة الدليل المتكفل للامر الاضطراري أو من جهة الأصل ، فلا ثمرة في البحث عن دلالة الدليل ومقتضاه كما لا يخفى . إلا أن يكون مراده ( قدس سره ) من قوله : " فالمتبع هو اطلاق " اطلاق دليل الامر الواقعي أو الاضطراري لا خصوص اطلاق دليل الامر الاضطراري . وقد عرفت أن مقتضى اطلاق دليل الامر الواقعي هو عدم الاجزاء فتظهر الثمرة العملية في البحث . ولكن هذا خلاف ظاهر كلامه كما لا يخفى على من يلاحظه . وبعد هاتين المقدمتين يقع الكلام في أصل البحث ، وهو إجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري . وقد تعرض صاحب الكفاية إلى بيان انحاء ما يمكن ان يقع عليه المأمور به الاضطراري ثبوتا وأنها أربعة : لأنه اما أن يكون وافيا بملاك الامر الواقعي بتمامه ، أو لا يكون وافيا بتمامه . والثاني اما أن يكون المقدار الباقي من المصلحة والملاك مما لا يمكن تداركه ، أو يكون مما يمكن تداركه ، والثاني اما أن يكون ذلك المقدار مصلحة ملزمة ، أو لا يكون كذلك . فالصور أربعة : الأولى : أن يكون وافيا بتمام ملاك الامر الواقعي . الثانية : أن يكون وافيا ببعض الملاك ويكون المقدار الباقي مما لا يمكن تداركه . الثالثة : أن يكون وافيا ببعض الملاك وأمكن تدارك الباقي وكان ملزما . الرابعة : أن لا يكون المقدار الباقي الممكن تداركه ملزما ، بل بنحو

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 85 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .